01/07/2026 20:33:36 الاخبار الاحوازیه

ادارة القوة السياسة الأمريكية تُحسم المعارك قبل أن تبدأ

Alternate Text


#صوت_الأحواز #الجبهة_العربية_لتحرير_الأحواز


                    بقلم: كمال عبد الكريم 
نائب الأمين العام للجبهة العربية 
لتحرير الأحواز

في السياسة الدولية لا تتحرك الولايات المتحدة بخطوة معزولة أو ارتجالية، بل وفقاُ لنمطٍ متكرر بات واضحًا لكل من يراقب المشهد بوعي.
 تبدأ الخطة دائمًا بتهيئة الرأي العام, إعلام نشط، تقارير موجهة، وتسريبات محسوبة تنسب إلى مصادر مطلعة تُمهد نفسياً لأي مسار قادم وتمنحه شرعية مسبقة.
بعد ذلك، ترسل واشنطن رسائل غامضة عن قصد. تصريحات تحتمل أكثر من تفسير، أو تحركات عسكرية بلا إعلان رسمي، تزرع القلق وتفتح باب التأويل على مصراعيه.
 في هذه المرحلة لا يكون الهدف المواجهة المباشرة، بل إرباك الخصم ودفعه إلى استنزاف ذاته بالتحليل وردود الفعل.
يترافق هذا الغموض مع تصعيد مدروس في الخطاب السياسي يرفع فيه سقف التهديد دون كسر قواعد الاشتباك المعلنة، يجد الخصم نفسه حينها أمام معادلة مستحيلة.
 أي رد قد يُفسر ضعفا أمام الداخل، أو تهورا أمام المجتمع الدولي.
وعندما تكتمل الصورة، يفرض الأمر الواقع كخلاصة طبيعية لكل ما سبق، لا كخيار مطروح للنقاش.
 العالم لا يستشار، بل يطالب بالتكيّف، فالقوة هنا لا تُمارس فقط عبر السلاح، بل عبر التحكم بالسردية، وإدارة التوقيت، والسيطرة على المجال النفسي للصراع.
إنها سياسة عدم الضربة الأولى مع ترسيخ قناعة راسخة بأن الضربة حتمية. معارك تحسم في الوعي قبل أن تبدأ على الأرض، وخصوم يدخلون المواجهة وهم بالفعل في موقع دفاعي مرتبك.
 وفي عالم اليوم حيث الصورة والخطاب لا يقلان فتكا عن السلاح، تبدو هذه الاستراتيجية أكثر حضورًا وتأثيرا من أي وقت مضى.