01/07/2026 21:33:42
الاخبار الاحوازیه
عندما يتكلم ترامب يصمت العالم
#صوت_الأحواز #الجبهة_العربية_لتحرير_الأحواز
بقلم: كمال عبد الكريم
نائب الأمين العام للجبهة العربية لتحرير الأحواز
في عالم تحكمه الازدواجية السياسية وتديره الشعارات الجوفاء وتسيطر عليه منظمات ترفع لافتات الحقوق بينما تمارس الصمت عند اول اختبار حقيقي، ظهر دونالد ترامب كظاهرة صادمة وصادقة قلبت الطاولة وكشفت ما كان مخفيا لعقود.
لم يأت ترامب ليجمل الواقع المزيف ، بل جاء ليعرّيه.
ولم يأت ليصالح العالم مع نفسه، بل ليصدمه بالحقيقة.
القوة هي القانون، ومن يملك القوة هو من يكتب القواعد.
هذه ليست فلسفة جديدة، لكنها كانت دائما مغلفة بخطابات دبلوماسية ناعمة.
ترامب فقط نزع الغلاف.
ما حدث مع فنزويلا ليس ازمة عابرة ولا خلافا سياسيا مؤقتا، بل رسالة استراتيجية موجهة الى كل دول العالم بلا استثناء.
رسالة تقول بوضوح لا يقبل التأويل:
لا سلطة تعلو على سلطة امريكا في عهد ترامب.
هنا تتوقف اللغة الدبلوماسية المزيفه، ويسقط قاموس الكذب الدولي .
ترامب لم يحتاج الى تفويض، ولم ينتظر اجماعا دوليا، ولم يختبئ خلف الشرعية . قالها كما هي: ..انا(اميركا) القانون . انا من يشرع.
ومن يعترض نصل اليه حيث يظن نفسه في مأمن، حتى في غرفة نومه. بهذا المنطق انهار مسرح الكذب العالمي.
سقطت الاقنعة التي لبستها الدول الكبرى والمنظمات الدولية لعقود. وانكشفت الحقيقة العارية:
ان ما يسمى بحقوق الانسان والحماية الدولية والسيادة الوطنية ليس سوى ديكور سياسي، يستخدم عند الحاجة، ويُلقى جانبا فور ان تتعارض المصالح مع اوامر سيد البيت الابيض. ترامب لم يكن استثناء في ممارسة القوة، بل كان استثناء في الصراحة. لم ينافق.
لم يبع الوهم. لم يتحدث عن السلام وهو يشعل الحروب في الظل. ولم يرفع شعارات العدالة بينما يدير العالم بسياسة الابتزاز الصامت. .رأيي الشخصي، وبدون اي مجاملة، ان ترامب هو اكثر رئيس صادق عرفه العالم الحديث.ليس لانه عادل، وليس لانه رحيم، بل لانه لم يكذب. قال لشعبه الحقيقة القاسية: مصلحتكم اولا، والبقية ليتدبروا امرهم.ثم تصرف على هذا الاساس دون اعتذار.هنا يكمن جوهر الظاهرة الترامبية. ترامب لم يصنع نظام الهيمنة العالمي، فهذا النظام موجود منذ الحرب العالمية الثانية. لكنه الوحيد الذي ادار هذا النظام بلا اقنعة اخلاقية، وبلا خطب انسانية كاذبة، وبلا شعور بالذنب.كشفه كما هو، وتحدث عنه كما يعمل، ومارسه كما يريد. قد تحبه او تكرهه. قد تتفق معه او تعارضه.
لكنك لا تستطيع انكار حقيقة واحدة: ترامب لم يمثل القوة الامريكية، بل جسدها. لم يكن واجهة للنظام، بل كان النظام وهو يتكلم بصوت عال. في زمن امتلأ بالزيف السياسي، كان ترامب الحقيقة الصادمة. حقيقة مزعجة، قاسية، لكنها واضحة. وحين تكون الحقيقة واضحة، لا يعود للنفاق مكان. تحية لمن حكم بلا شعارات.
وتكلم بلا خوف.وكشف عالما كان يتظاهر بالفضيلة
وهو يُدار بمنطق القوة. ...في النهاية سيد البيت الابيض ضرب
كل المعادلات و ضع قانون جديد
بقيادة الولايات المتحدة لان السيد ترامب يعي تماما ان قوة أمريكا قد تتلاش بعد عقود دون أن تفرض سطوتها على العالم
لذلك سبق زوال الهيمنة الامريكا بفرض الهيمنة قبل فوات الأوان
و هذا الأمر ليس بجديد لدينا تجارب تاريخية في هيمنة الدول القوية التى أصبحت اليوم صفحة من صفحات التاريخ و أمثلة على ذلك وصلت الدولة الأموية إلى أقصى اتساع لها لتصبح أكبر إمبراطورية في العالم في عصرها . امتدت حدودها من أطراف الصين شرقاً إلى جنوب فرنسا وغرباً، وشملت شمال أفريقيا والأندلس (إسبانيا والبرتغال) وآسيا الوسطى والسند و استمرت عن نفس النهج الدولة العباسية ثم الدولة العثمانية وصلت إلى أوج قوتها واتساعها في القرنين السادس عشر والسابع عشر، فامتدت عبر ثلاث قارات (أوروبا وآسيا وأفريقيا)، وشملت مناطق واسعة من جنوب شرق أوروبا (البلقان)، وغربي آسيا (بلاد الشام، العراق، الحجاز)، وشمال أفريقيا (مصر، ليبيا، تونس، الجزائر)، ووصلت حدودها إلى آسيا الوسطى وشبه الجزيرة العربية و بعد ذلك ظهرت الإمبراطورية البريطانية، التي كانت تُعرف بالإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وصلت في أوج قوتها لتبسط نفوذها على ربع مساحة اليابسة اذن هناك ادوار تعلبها الدول حين تملك كل مقومات القوة التى تجعلها تسيطر على العالم و أمريكا اليوم تلعب نفس الدور في ظل قيادات الرئيس ترامب و لا أعتقد يستطيع المجتمع الدولي ايقافها لان اكثر الدول رهن الإرادة الامريكية.. الرئيس ترامب جعل كل النظام العالمي يعيش في حالة من الذعر و التخبط . الرئيس ترامب ارسل رسالة مفادها لا خيار أمامكم . الا الانصياع او مصير مادورو.
