02/03/2026 21:01:16
الاخبار الاحوازیه
تصعيد خامنئي، تهديد بالحرب أم اعتراف بالضعف؟
#صوت_الأحواز #الجبهة_العربية_لتحرير_الأحواز
اعداد: عماد عبد الغني
عضو قيادة الجبهة العربية لتحرير الأحواز
عاد المرشد الإيراني علي خامنئي يرفع سقف التهديد، متوعدًا بحرب شاملة إذا تعرضت إيران لهجوم أمريكي، ومؤكدًا أن المنطقة ستشتعل. لكن السؤال الحقيقي ليس في قوة التهديد، بل في توقيته.
التصعيد الكلامي يأتي في لحظة تعيش فيها طهران ضغوطًا قاسية: عقوبات تخنق الاقتصاد، ضربات استهدفت مواقع وأذرع مرتبطة بها في الحرب 12 أثنى عشر يوم ، وتراجع واضح في هامش حركتها الإقليمية. في مثل هذا السياق، يصبح خطاب الحرب أداة سياسية لتعويض التراجع، أكثر من كونه مؤشرًا على جاهزية فعلية لمواجهة كبرى.
في الملف النووي، تدور تحركات دبلوماسية عبر وسطاء إقليميين كتركيا حول تقليص الأنشطة الحساسة وضبط البرنامج الإيراني وتقديم 60% من اليورانيوم المخصب إلى تركيا أي الى الامريكا، من دون عودة اليورانيوم إلى إيران.
مجرد وجود هذه المسارات يكشف أن طهران تتفاوض تحت الضغط، بينما تستخدم التهديد لرفع كلفة أي تصعيد عليها وتحسين موقعها على طاولة المساومات.
إقليميًا، النفوذ الإيراني لم يعد يمتد كما في السابق. ساحات مثل اليمن ولبنان وسوريا تشهد تغيرات ميدانية وسياسية تقلّص قدرة طهران على استخدام أوراقها بالمرونة القديمة. ومع تآكل صورة الردع، يصبح الصوت أعلى… لا لأن القوة أكبر، بل لأن الحاجة إليها أشد.
في المقابل، الغرب لا يبدو مستعجلًا على إسقاط النظام الإيراني بقدر حرصه على ضبطه واحتوائه. بقاء طهران داخل معادلة توتر مُدار يخدم توازنات إقليمية معقدة، وهو ما يفسر استمرار القنوات الخلفية رغم العناوين النارية.
لهذا، قد لا يكون التهديد الإيراني إعلانًا عن حرب بقدر ما هو اعتراف غير مباشر بضيق الخيارات. فالدول الواثقة من قدرتها على الحسم لا تكرر التهديد… بل تترك أفعالها تتكلم.
