04/15/2026 23:02:44 الاخبار الاحوازیه

رهام قاسم تلقي كلمة الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية في البرلمان الهولندي

Alternate Text


#Ahwazi_OCC


                    باللغة الانجليزية رهام قاسم تلقي كلمة الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية في البرلمان الهولندي

أدناه نص الترجمة العربية لكلمة الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية والتي القتها المناضلة الأحوازية رهام قاسم في البرلمان الهولندي باللغة الانجليزية يوم الأربعاء المصادف 8/4/2026.

السيدات والسادة،
أصحاب السعادة أعضاء البرلمان،
الضيوف الكرام،
ممثلو وسائل الإعلام،
أشكركم على إتاحة الفرصة لي للتحدث أمامكم اليوم.
اسمي رهام قاسم، وأتحدث باسم الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية (CCAO)، وهو ائتلاف يسعى إلى تعزيز التطلعات المشروعة للشعب الأحوازي من خلال مبادئ سلمية تستند إلى القانون الدولي.
اسمحوا لي أن أبدأ بحقيقة بسيطة، لكنها غالبًا ما يتم تجاهلها:
لقد عاشت هذه المنطقة لقرون طويلة مأهولة ومحكومة من قبل سكانها العرب، بهويتها المميزة وثقافتها وقيادتها المحلية. وقد انتهى ذلك الحكم العربي في عام 1925، عندما تم ضم الأحواز قسرًا إلى إيران، وإنهاء استقلالها السياسي و الثقافي.
إن الأحواز ليست منطقة هامشية، بل هي مركز استراتيجي محوري في منظومة الطاقة العالمية.
أكثر من 80% من عائدات النفط والغاز في إيران تأتي من الأحواز. كما أن البنية التحتية التي تدعم هذا الإنتاج — مثل الحقول والمصافي ومرافئ التصدير — تتركز بشكل كبير في هذه المنطقة الجغرافية. وعمليًا، يضع ذلك الأحواز في قلب الاستدامة الاقتصادية لإيران، وفي صميم منظومة إمدادات الطاقة العالمية.
لكن أهميتها تتجاوز الإنتاج بكثير.
تتمتع الأحواز بموقع جيوسياسي شديد الحساسية؛ فهي تحد العراق وتشرف مباشرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي يوميًا.
ومن منظور أمن الطاقة، فإن هذا ليس أمرًا عرضيًا، بل حاسمًا.
لذلك، ينبغي النظر إلى الأحواز ليس كقضية هامشية، بل كعامل أساسي يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي وقدرة أسواق الطاقة العالمية على الصمود.
إن فهم هذه الحقيقة ليس مجرد وعي إقليمي، بل ضرورة استراتيجية.
وفي الوقت نفسه، من المهم توضيح حقيقة سياسية أساسية:
إن النظام الحالي، وكذلك بعض أطراف المعارضة، بما في ذلك رضا بهلوي، لا يمثلون الأمة الأحوازية. فالشعب الأحوازي يمتلك هوية سياسية مستقلة، ويسعى إلى تقرير مصيره وفقًا للمبادئ المعترف بها دوليًا.
ومع ذلك، لفهم الثقل الاستراتيجي للأحواز بشكل كامل، يجب أيضًا النظر في كيفية استخدامها حاليًا.
فالدولة الإيرانية لا تكتفي باستخراج الطاقة من الأحواز، بل تستخدم المنطقة كأداة للضغط الجيوسياسي.
ومن خلال سيطرتها على البنية التحتية للطاقة في الأحواز، وقربها من مضيق هرمز، أظهرت مرارًا قدرتها على التأثير أو تعطيل أو تهديد توزيع الطاقة العالمي. وهذا يخلق حالة من عدم اليقين الاستراتيجي التي تؤثر على الأسواق العالمية وحسابات أمن الطاقة.
إن مضيق هرمز، المرتبط جغرافيًا وتاريخيًا بمنطقتنا، استُخدم أحيانًا ليس فقط كممر عبور، بل كأداة للاحتكار الاقتصادي.
ويمكن فهم هذه الديناميكية كشكل من أشكال الإكراه الاقتصادي: القدرة على التلويح أو تنفيذ تعطيل في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم لتحقيق أهداف سياسية أوسع.
إن مثل هذه الممارسات تُدخل تقلبات في أنظمة الطاقة العالمية، وتُقوض القدرة على التنبؤ التي تعتمد عليها الأسواق الدولية.
ومن منظور استراتيجي، يشكل ذلك مصدر قلق بالغ.
فهذا يعني أن منطقة أساسية لتدفقات الطاقة العالمية ليست فقط مركّزة من حيث البنية، بل أيضًا مُسيّسة بطريقة قد تزعزع تلك التدفقات نفسها.
وهذا يعزز نقطة أوسع:
لا يمكن تقييم الاستقرار في المناطق المنتجة للطاقة فقط من خلال حجم الإنتاج، بل يجب أيضًا النظر في كيفية استخدام الجغرافيا والبنية التحتية ضمن الاستراتيجيات الجيوسياسية الأوسع.
في الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية ، نضع القضية الأحوازية ضمن هذا السياق الأشمل.
فنحن لا نقدم الأحواز كقضية هامشية أو معزولة، بل كعامل أساسي في معادلة الاستقرار الإقليمي والدولي.
هذه ليست مجرد قضية سياسية، بل تؤثر بشكل مباشر على استقرار وموثوقية إمدادات الطاقة العالمية.
ما مدى صمود نظام الطاقة العالمي إذا كانت إحدى مناطقه الأساسية تمثل أيضًا أداة ضغط استراتيجية؟
وما مدى أمان ممر بحري إذا أمكن استخدامه كوسيلة ضغط بدلًا من كونه ممرًا محايدًا؟
هذه ليست تساؤلات نظرية، بل هي جوهر التخطيط طويل الأمد في أمن الطاقة وإدارة المخاطر الجيوسياسية.
إن هولندا، بوصفها دولة مندمجة بعمق في التجارة العالمية وأنظمة الطاقة، تدرك أهمية الاستقرار والموثوقية والالتزام بالقواعد الدولية.
إن تجاهل الأحواز ليس فقط إشكاليًا من الناحية الأخلاقية، بل يحمل مخاطر استراتيجية.
فهي ليست مجرد منطقة، بل نقطة تقاطع حيوية تلتقي فيها إمدادات الطاقة والأمن البحري والاستراتيجية الجيوسياسية.
اليوم، ستستمعون إلى ممثلين عن أمم غير فارسية أخرى. كل منظور يساهم في فهم أوسع لديناميكيات المنطقة، لكنها مجتمعة تشير إلى نتيجة مشتركة:
لا يمكن تحقيق استقرار مستدام في ظل التعامل مع المناطق الحيوية كأدوات للسيطرة أو الضغط.
وفي الختام، أود أن أدعو هذا البرلمان إلى النظر إلى الأحواز من منظور استراتيجي:
كمنطقة ذات دور محوري في أسواق الطاقة العالمية، وقربها من الممرات البحرية الحيوية، واستخدامها الجيوسياسي الحالي، مما يجعلها ذات أهمية كبيرة للاستقرار الدولي.
لأن صمود أنظمة الطاقة العالمية في عالمنا المترابط اليوم لا يعتمد فقط على الموارد، بل على كيفية إدارتها وأين تُدار.
وفي هذه المعادلة، تحتل الأحواز موقعًا مركزيًا.

شكرًا لكم.