04/23/2026 17:10:42 الاخبار الاحوازیه

بيان صادر عن الجبهة العربية لتحرير الأحواز

Alternate Text


#صوت_الأحواز #الجبهة_العربية_لتحرير_الأحواز


                    بيان في الذكرى 21 لانتفاضة نيسان، والذكرى 101 لاحتلال الأحواز والذكرى 46 لتأسيس الجبهة العربية لتحرير الأحواز

شهر نيسان… شهر الذاكرة المتجددة، حيث لا تمرّ الأيام كتواريخ عابرة، بل كعهدٍ يتجدد بين شعبٍ وأرضٍ وقضية.

يا أبناء شعبنا الأحوازي الأبي،
يا أحرار أمتنا العربية والعالم

تحية نضالية لكم أينما كنتم،
وتحية وفاء لشهداء الأحواز الذين رووا بدمائهم شجرة الحرية، وللأسرى القابعين في سجون الاحتلال، ولعائلاتهم الصابرة.

في الخامس عشر من نيسان، يستحضر الأحوازيون واحدة من المحطات المفصلية في مسار الرفض الشعبي، حيث عبّر الشعب عن تمسكه بهويته ورفضه لسياسات الطمس والتفريس، مؤكدًا أن إرادة البقاء أقوى من كل أدوات القمع.
وفي العشرين من نيسان، نقف أمام الذكرى الأليمة لاحتلال الأحواز عام 1925، حين احتُلت الدولة العربية الأحوازية بفعل القوة والتواطؤ الدولي، ليبدأ فصل طويل من المعاناة والمقاومة. لم يكن ذلك اليوم نهاية، بل بداية لمسار نضالي متواصل، واجه فيه شعبنا الأعزل آلة القمع، ودوّن ثوراته المتعاقبة دفاعًا عن الأرض والهوية.

ومن رحم تلك التضحيات، وبعد مجازر عام 1979، وُلد في العشرين من نيسان 1980 مشروع وطني وحدوي تمثل في تأسيس “الجبهة العربية لتحرير الأحواز”، التي تشكلت من توحيد قوى وتنظيمات وطنية متعددة، لتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها وحدة الصف والمقاومة المنظمة.
على مدى ستة وأربعين عامًا، لم تكن الجبهة العربية لتحرير الأحواز مجرد إطار تنظيمي، بل شكّلت رافعة سياسية وريادية للقضية الأحوازية، حافظت على استمرارية المشروع الوطني في أحلك الظروف، حين تراجعت قوى وتبدلت موازين. 
فقد رسّخت الجبهة حضور القضية في المحافل الإقليمية والدولية، وواجهت محاولات التهميش والتغييب بخطاب سياسي واضح يستند إلى حق تقرير المصير، دون انزلاق إلى رهانات عابرة أو تبعية للخارج.
لقد دفعت الجبهة ثمن هذا الدور من خيرة قادتها وكوادرها، شهداءً ومناضلين، الذين لم يكونوا مجرد أسماء في الذاكرة، بل أعمدة في بناء الوعي الوطني، وصنّاعًا لمسار نضالي متراكم. ورغم حملات القمع والاستهداف، والانقسامات التي حاولت إضعاف الصف الوطني، بقيت الجبهة متمسكة بخيارها الوحدوي ونهجها الكفاحي، معتبرة أن وحدة القوى الوطنية ليست ترفًا سياسيًا بل هو شرطًا للوجود والاستمرار.
إن استمرارية الجبهة حتى اليوم ليست صدفة، بل نتيجة لمرونة سياسية محسوبة، وقدرة على التكيّف دون التفريط بالثوابت، وإصرار على أن تبقى القضية الأحوازية حية في الوجدان العربي والدولي، لا تُختزل في لحظة، ولا تُساوم على جوهرها.
لقد أثبت الشعب الأحوازي، رغم كل محاولات التفريس والتهميش، أنه متمسك بهويته العربية، وأن المقاومة ليست خيارًا طارئًا بل حالة مستمرة، تتجلى في الثقافة، واللغة، والعمل السياسي، وفي كل أشكال الرفض اليومية.
إن ما يواجهه الأحوازيون اليوم يتجاوز القمع التقليدي، ليطال الهوية والوجود، عبر سياسات ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان معًا.
 ومع ذلك، لم تنجح هذه السياسات في كسر الإرادة، بل زادت من تماسك المجتمع وإصراره على حقه في الحرية وتقرير المصير.
إن وحدة القوى الوطنية، وتطوير الخطاب السياسي، وربط القضية الأحوازية بسياقها الإقليمي والدولي، تبقى عناصر حاسمة في هذه المرحلة، بعيدًا عن الرهان على الخارج أو الأوهام السياسية.

المجد لشهداء الأحواز،
الحرية للأسرى،
وإنه لكفاح حتى التحرير

الجبهة العربية لتحرير الأحواز