04/23/2026 18:07:39 الاخبار الاحوازیه

كلمة الجبهة العربية لتحرير الأحواز في مؤتمر لندن

Alternate Text


#صوت_الأحواز #الجبهة_العربية_لتحرير_الأحواز


                    كلمة الجبهة العربية لتحرير الأحواز في مؤتمر لندن للتنظيمات والاحزاب الأحوازية

القى عضو قيادة الجبهة العربية لتحرير الأحواز الرفيق قاسم عبد كلمة الجبهة في مؤتمر التنظيمات والاحزاب الأحوازية الذي عقد في لندن يوم الأحد المصادف 19/4/2026 بمناسبة الذكرى 101 لاحتلال دولة الأحواز من قبل دولة ايران الإرهابية.


بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة،
أصحاب الفكر والرأي،
الساسة،
ممثلو مراكز الدراسات والبحوث،
الحضور الكريم في مؤتمر الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية في لندن،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نجتمع اليوم ونحن نستحضر ذكرى أليمة في تاريخ شعبنا، وهي مرور مئةٍ وواحد عام على احتلال الأحواز العربية عام 1925، ذلك الاحتلال الذي بدأ بإسقاط الكيان العربي القائم، ثم تلاه قرن من نهب الثروات، ومحاولات طمس الهوية، وقمع الإنسان الأحوازي.
لكن بعد مئة عام وأكثر، بقيت الأحواز حية في وجدان شعبها، وبقي الاحتلال عاجزًا عن كسر إرادة أهلها.
وفي هذه المناسبة التاريخية، ينعقد مؤتمرنا تحت شعار:
"الأحواز في الذكرى 101 عام من الاحتلال الإيراني ومسيرة النضال من أجل الحرية وحق تقرير المصير".
السيدات والسادة،
إن الأحواز ليست مجرد قضية شعب محتل، بل هي إحدى أهم القضايا الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فهي تمتد من الحدود العراقية حتى مضيق هرمز، وتطل على الضفة الشرقية للخليج العربي، وتتحكم بموقع استراتيجي حساس لأمن الطاقة العالمي والملاحة الدولية.
وتشير التقديرات إلى أن الأحواز تضم نحو 80% من النفط الإيراني، وما يقارب83% من احتياطي الغاز،  واكثر من 30 في المئة من البتروكيماويات و الصلب والحديد إضافة إلى الأنهار الكبرى والأراضي الزراعية الخصبة، ما جعلها بعد الاحتلال اهم سلة غذائية لإيران.
بمعنى أوضح:
إن جزءًا كبيرًا من الاقتصاد الإيراني قائم على ثروات الأحواز، وإن قدرة طهران على تمويل مشاريعها العسكرية والصاروخية والإقليمية ترتبط بشكل مباشر بما يُنهب من أرضنا.
واليوم، في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتأكد من جديد حقيقة مركزية الأحواز في معادلة الصراع. فثروة الأحواز النفطية والغازية ستكون عنصرًا حاسمًا أثناء الحرب في قدرة إيران على الصمود الاقتصادي والعسكري، كما ستكون عنصرًا أكثر أهمية بعد الحرب في إعادة رسم التوازنات الإقليمية، ومستقبل الطاقة، وشكل النظام السياسي في المنطقة.
ومن هنا، فإن أي حديث عن شرق أوسط جديد، أو عن أمن خليجي مستدام، أو عن استقرار اقتصادي بعد الحرب، لا يمكن أن يتجاهل ملف الأحواز.
أيها الحضور الكريم،
إذا بقي النظام الإيراني مسيطرًا على الأحواز، فسيستمر في توظيف ثرواتها لإنتاج الأزمات، وتمويل الميليشيات، وتهديد الجوار، وتعطيل الاستقرار.
أما إذا تحررت الأحواز، وقامت دولة عربية مستقلة على الضفة الشرقية للخليج العربي، فإن العالم سيكسب:
شريكًا موثوقًا في أمن الطاقة العالمي.
قوة اقتصادية واعدة بالنفط والغاز والزراعة والمعادن.
عامل استقرار في الخليج بدلًا من مصدر تهديد.
دعمًا مباشرًا للأمن القومي العربي اقتصاديًا واستراتيجيًا.
عمقًا عربيًا جديدًا لدول الخليج العربي.
إن تحرير الأحواز ليس فقط إنصافًا لشعب مظلوم، بل هو استثمار في أمن العرب واستقرار المنطقة ومستقبل الاقتصاد العالمي.
السيدات والسادة،
لقد أثبتت العقود الماضية أن النظام الإيراني يستخدم الثروة للتخريب لا للتنمية، وللتوسع لا للتعاون، ولصناعة الأزمات لا لصناعة السلام.
ولهذا نقول للمجتمع الدولي:
إن معالجة الخطر الإيراني تبدأ من معالجة مصادر قوته، وفي مقدمتها الأحواز.
ونقول للعالم العربي:
الأحواز ليست قضية بعيدة، بل قضية تمس أمنكم القومي، وميزان القوى في الخليج، ومستقبل المنطقة.
ونقول لشعبنا الأحوازي الصامد:
أنتم أصل القضية، وصمودكم هو عنوان المرحلة، ونحن حاضرون في كل المحافل السياسية والحقوقية دفاعًا عن حقوقكم المشروعة، حتى نيل الحرية والاستقلال.
وفي الختام،
أتقدم بالشكر والتقدير للحضور الكريم، ولكل من يدعم حق شعب الأحواز في الحرية والكرامة.
إن الأحواز ليست هامشًا في التاريخ، بل مفتاحًا من مفاتيح المستقبل.
عاشت الأحواز حرة عربية،
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار،
الحرية لأسرانا الأبطال،
وعاش نضال شعبنا حتى التحرير والاستقلال.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجبهة العربية لتحرير الأحواز
19 نيسان 2026