04/23/2026 19:13:04
الاخبار الاحوازیه
وثيقة تاريخية ننشرها في ذكرى تأسيس الجبهة العربية لتحرير الأحواز
#صوت_الأحواز #الجبهة_العربية_لتحرير_الأحواز
في الذكرى السادسة والأربعين لتأسيس الجبهة العربية لتحرير الأحواز، تعود إلى الواجهة تلك اللحظات المفصلية التي شكّلت مسار النضال الأحوازي، وتكشف عن حجم العمل السياسي الذي قامت به الجبهة منذ انطلاقتها.
لم تكن الجبهة مجرد إطار تنظيمي، بل كانت منذ يومها الأول صوتًا عربيًا واضحًا يحمل قضية شعبٍ يسعى إلى الحرية، ويواجه محاولات الطمس والتغييب بكل ما يملك من إرادة وصلابة.
ومن بين الشواهد التي بقيت حيّة في الذاكرة، تبرز الوثيقة الرسمية الصادرة في باريس عام 1982 عن مؤسسة العلوم السياسية الوطنية ومركز الدراسات العليا حول إفريقيا وآسيا الحديثة، تلك الوثيقة، التي دعت وفد الجبهة إلى تقديم عرض حول “وضع المنطقة”، لم تكن مجرد ورقة بروتوكولية، بل كانت اعترافًا صريحًا من مؤسسة أكاديمية وسياسية مرموقة بأن الجبهة تمثل قضية حقيقية، وبأن وفدها هو الجهة المخوّلة للحديث باسم الشعب العربي الأحوازي.
لقد حملت الوثيقة لغة احترام واضحة، وقدّمت أسماء أعضاء الوفد بصفتهم القيادية، وأكدت أن الجبهة طرف سياسي يُستقبل ويُستمع إليه في قلب أوروبا.
هذا الاعتراف لم يكن حدثًا معزولًا، بل كان جزءًا من مسار طويل من الحضور في المحافل الدولية.
ومنذ تأسيسها والى يومنا هذا يمتد نشاط الجبهة إلى العواصم العربية أيضًا، وكان ومازال لوفودها مشاركات عديدة في الأنشطة والفعاليات العربية المختلفة في الدول العربية وخارجها ومنها ومن نشاط اول قيادة لها، تلقيها دعوة من الطلاب العرب في انجلترا وحضور ممثلها في لندن والقائه محاضرة عن الأحواز والقضية الاحوازية.
وايضا تسيير وفد إلى تونس برئاسة أمين عامها الحالي للمشاركة في المؤتمر القومي العربي، ناهيك عن استمرار الوفود الخاصة بالجبهة إلى الدول العربية والغربية للمشاركة في العديد من الأنشطة.
وعلى اثر نشاط الجبهة العربية لتحرير الأحواز على الساحة العربية، ورغم تزاحم القضايا العربية المطروحة على طاولة المسائل، وجد صوت الأحواز طريقه إلى تلك الساحة، في دلالة واضحة على أن الجبهة نجحت في تثبيت القضية الأحوازية ضمن الاهتمامات العربية، وأنها كانت تُعامل بوصفها الجهة التي تحمل الرواية الوطنية للشعب الأحوازي.
لقد لعبت الجبهة دورًا محوريًا في إيصال القضية إلى الإعلام العربي والدولي، وفي بناء شبكة علاقات سياسية وحقوقية مكّنتها من الدفاع عن حقوق شعبها في المنابر التي تُصنع فيها المواقف.
كانت الجبهة تتحرك بثبات، وتوثّق الانتهاكات، وتقدّم الرواية الأحوازية بلغة يفهمها العالم، وتعمل على إبقاء القضية حيّة رغم كل الظروف القاسية التي مرّ بها الأحوازيون في الداخل والخارج.
واليوم، بعد ستة وأربعين عامًا من التأسيس، تبدو الجبهة العربية لتحرير الأحواز كأنها تقف على جبلٍ من الذاكرة النضالية، تحمل إرثًا كبيرًا ومسؤولية أكبر. فالوثائق الرسمية، مثل تلك الصادرة في باريس، والحضور في القمم العربية، والنشاط الإعلامي والدبلوماسي المستمر، كلها شواهد على أن الجبهة لم تكن يومًا حركة عابرة، بل كانت وما زالت ممثلًا شرعيًا لقضية شعبٍ يرفض أن يُمحى من التاريخ.
إن مرور هذه السنوات ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو لحظة للتأكيد على أن القضية الأحوازية ما زالت حيّة، وأن صوتها سيظل حاضرًا ما دام هناك من يحملها بإيمان، كما فعلت الجبهة منذ يومها الأول وحتى اليوم.
و انه لكفاح حتي التحرير.
مكتب الثقافة والإعلام في الجبهة العربية لتحرير الأحواز
