02/04/43 04:15:04 ص الاخبار الاحوازیه

سماء الأحواز العربي مقمرة بنور الشهداء

Alternate Text


بقلم: نوروز الياشي


                    عندما يسير المناضل في طريق النضال من أجل هدف أسمى وأغلى في حياته يعلم بأن الوصول الى ذلك الهدف ليس بالأمر السهل ولابد من أن تواجهه عوائق ومشاكل كثيرة حتى ينال ما يصبو اليه.
لقد سبقت شعبنا الأحوازي شعوب في النضال ناضلت قبلنا من أجل نيل حريتها وتحرير أوطانها من المحتلين وتركت لنا دروسا نضالية نتعلم منها ونستفيد كثيرا من ايجابيات وسلبياتها حين نالت اغلبها ما ناضلت من أجله ووصلت الى هدفها، وهناك من اخفقت لأسباب باتت أيضا دروسا لكل من يناضل من أجل حريته.
لم تنل الشعوب المضطهدة والمحتلة أراضيها وحقوقها إلا بالنضال والجهد والجد في عملها والتمكين من المعوقات والمشاكل ونكران الذات والوحدة النضالية بين أبناء الشعب الواحد حتى وإن تعددت العرقيات والطوائف فيه.
لكن هناك سبب مهم، لا بل هو الأهم في تحقيق الهدف وهو فوق كل ماذكرناه، وبدونه لن يتحقق للمناضلين وللشعوب هدفها، وهو التضحيات بالأرواح والدماء، لأنّ شجرة الحرية لا تثمر بدون ذلك، لذا نرى أن الثورة التحررية في كل مكان ومنها الثورة التحررية الأحوازية لابد من أن تترك في سجلها سجل الخالدين وفي صفحات التأريخ اسماء آلاف الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم الزكية من أجل وطنهم، لأنهم عندما آمنوا بهذا الطريق وسلكوه كانوا يدركون بأن للنصر ثمنه، وثمن تحرير الأرض والنصر على المحتل، وعلى الأخص المحتل الفارسي الإيراني، هو التضحية بالأرواح، لتبقى تلك الأرواح قناديل تضيئ دروب المناضلين الذين سيكملون الطريق من بعدهم حتى النصر النهائي.
نعم يبقى الشهداء قناديل تنير سماء الأحواز وتجعلها مقمرة زاهية بهية.
واليوم نحن الذين آمنا بهذا الطريق ونريد أن نكمل السير فيه لابد من أن نُكحِّل عيوننا يوميا برؤية أسماء وصور أولئك العظام الذين سبقونا بالتضحية والفداء، وأن نجعلهم قدوتنا في نضالنا، وأن نخجل ونستحي من كل شهيد منهم ومن ارواحهم ومن دمائهم الطاهرة حين نتكاسل، أو لا سامح الله حين تسوّل لإحدٍ منا نفسه أن يتخاذل أو يتعاون مع العدو ليصبح عميلا له، أو يترك طريق النضال من أجل مصالحه بإسم القضية الأحوازية، وهو الذي حصل من خلالها على اقامة في بلاد الغرب التي كان يحلم بها، وينسى تلك التضحيات الجسام لأبناء شعبه الذين رووا شجرة الثورة التحررية الأحوازية بدمائهم الزكية، نعم فاليخجل هؤلاء من الشهداء ومن الأسرى وعوائلهم ومن المناضلين الشرفاء المستمرين في نضالهم، ويستحي من كافة أبناء شعبهم ليس مرة واحدة بل ألف ألف مرة، ويموتون ألف ألف مرة، أفضل من أن يعيشون حياة العار والذل والهوان.  

المجد والخلود لكم أيها الشهداء الأبرار، والحرية للأسرى، والفخر كل الفخر لشعبكم خصوصا لعوائلكم بكم وببطولاتكم وبتضحياتكم السخية.