21/04/43 12:26:05 ص الاخبار العالمیه

خيارات أميركية قاتمة.. في حال انهيار المحادثات النووية مع إيران

Alternate Text


مسؤولون أميركيون سابقون يقولون إن البرنامج النووي الإيراني أكثر تقدمًا بكثير مما كان عليه قبل 10 سنوات


                    قال مسؤولون وخبراء أميركيون سابقون إنه في الوقت الذي تستعد فيه إيران والقوى العالمية لاستئناف المفاوضات الأسبوع المقبل بشأن إحياء الاتفاق النووي، تناقش الولايات المتحدة وحلفاؤها بالفعل قائمة خيارات "الخطة ب" إذا انهارت المفاوضات وفقا لشبكة "NBC News" الأميركية.

ومع تضاؤل الفرص لتحقيق انفراجة في المحادثات في فيينا وسط خلاف بين إيران ومفتشي الأمم المتحدة النوويين، يواجه المسؤولون الأميركيون والأوروبيون مجموعة قاتمة من الخيارات (من العقوبات المشددة إلى العمل العسكري المحتمل) مع تقدم البرنامج النووي الإيراني إلى منطقة خطرة.

وقال مسؤول أميركي رفيع سابق مطلع على المناقشات: "هناك مجموعة متتالية من العواقب لكل هذا التراجع وأنا لا أرى كيف سنصل إلى نتيجة سعيدة".

ووفقًا لدبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين وخبراء أميركيين سابقين، فإن الخيارات الممكنة تشمل: إقناع الصين بوقف واردات النفط من إيران، وتشديد العقوبات، بما في ذلك استهداف مبيعات النفط للصين والسعي لإبرام اتفاق نووي مؤقت أقل طموحًا وشن عمليات سرية لتخريب برنامج إيران النووي والأمر بتوجيه ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية أو دعم العمل العسكري الإسرائيلي.

وإذا فشلت المناقشة في فيينا، فقد يشبه الوضع قريبًا المواجهة المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران قبل الاتفاقية النووية لعام 2015، عندما فكرت إسرائيل بجدية في توجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية وفرضت واشنطن وأوروبا عقوبات صارمة على طهران كما قال مسؤولون أميركيون سابقون.

لكن مسؤولين أميركيين سابقين قالوا إن البرنامج النووي الإيراني أكثر تقدمًا بكثير مما كان عليه قبل 10 سنوات، مما يمنح واشنطن مجالًا أقل للتنفس لنزع فتيل الأزمة.

ويقول الخبراء إن إيران على بعد عدة أسابيع إلى شهرين من امتلاك ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي. وعندما كانت إيران ملتزمة بالاتفاق النووي لعام 2015 الذي تفاوضت عليه إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، كان وقت الاختراق يقدر بعام.

كما أن لدى الحلفاء الأميركيين والأوروبيين قدرة تفاوضية أقل مما كانوا عليه خلال إدارة أوباما، عندما وفرت إمكانية رفع العقوبات حافزًا جذابًا لإيران وعندما أعطى الخوف من المزيد من العقوبات الدبلوماسيين الغربيين نفوذاً قويا.

وقال دبلوماسي أجنبي في الشرق الأوسط إنه لا يتوقع أن تسفر المناقشات في فيينا عن الكثير وأضاف المسؤول "أعطني سببًا واحدًا وجيهًا وراء رغبة إيران في العودة إلى الاتفاق".

استهداف شحنات النفط إلى الصين
وقال دبلوماسيون أوروبيون ومسؤولون أميركيون سابقون إنه إذا وصلت المحادثات إلى طريق مسدود، فقد تحاول إدارة بايدن تجنب إعلان موت المناقشات، وبدلاً من ذلك تترك الباب مفتوحًا أمام مقترحات أخرى مؤقتة دون العودة الكاملة لاتفاق 2015. وقد يكون أحد الاحتمالات صفقة مؤقتة، حيث يوافق كل طرف على اتخاذ خطوات متواضعة أو بشكل أساسي تجميد الوضع الراهن في انتظار التوصل إلى اتفاق مستقبلي.

وسيكون الدبلوماسيون الأميركيون متحمسين ليظهروا لنظرائهم من روسيا والصين أن إيران - وليس الولايات المتحدة - هي المسؤولة عن أي انهيار في المفاوضات. وقال مسؤولون أميركيون سابقون ودبلوماسيون أوروبيون إنه إذا خلصت موسكو وبكين إلى أن إيران غير مرنة، فإن ذلك سيساعد واشنطن على زيادة الضغط على إيران.

وعلى الرغم من أن الصين لعبت دورًا بناء في المفاوضات التي أدت إلى اتفاقية 2015، إلا أنه ليس من الواضح ما إذا كانت بكين ستكون منفتحة على دعم الموقف الأميركي هذه المرة، لا سيما بالنظر إلى موقف الصين الأكثر حزماً تجاه الولايات المتحدة حسبما قال مسؤولون سابقون.ويقر المسؤولون الأميركيون والأوروبيون الحاليون والسابقون بأن أي حملة عقوبات جديدة قد تستغرق شهورًا لكسب الزخم، مما يمنح إيران المزيد من الوقت لتطوير المزيد من المعرفة النووية ومخزونات اليورانيوم المخصب. وقالوا إنه حتى في ذلك الحين قد لا يكون للعقوبات الأثر المطلوب.

ولزيادة الضغط على إيران، يمكن للولايات المتحدة أن تقرر تجاوز العقوبات والقيام بعمليات تخريبية، من الهجمات الإلكترونية إلى التفجيرات، لتعطيل برنامج إيران النووي. ويقول كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين في إسرائيل إنهم يقومون بصياغة خطط طوارئ في حالة وصول البرنامج النووي الإيراني إلى نقطة اللاعودة.

وإذا كانت إسرائيل مستعدة للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، فسيتعين على إدارة بايدن أن تقرر ما إذا كانت ستنضم إلى العملية أو تقود العملية أو تقدم دعمًا لوجستيًا إضافيًا للقوات الإسرائيلية، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود والقنابل المصممة لاختراق المخابئ تحت الأرض وغيرها.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية إن إيران يجب ألا تفترض أن الولايات المتحدة وحلفاءها سوف يرضخون لإيران إذا اقتربت من الحصول على أسلحة نووية. وقال المسؤول الكبير "إيران اليوم معرضة لخطر سوء التقدير اذا قالوا إننا بصدد بناء برنامج نووي وسيتعين على الولايات المتحدة ودول أخرى الاستسلام. لسنا وحدنا، ولكن الآخرين الذين نعرفهم، لن يقفوا مكتوفي الأيدي".