21/04/43 12:32:55 ص الاخبار العالمیه

غضب دولي بعد إعدام إيران شاباً مداناً بجريمة قتل ارتكبت حين كان قاصراً

Alternate Text


نُفذ حكم الإعدام في عرمان عبد العلي (25 عاماً) داخل سجن رجائي شهر قرب طهران بموجب "قانون القصاص"


                    أعدمت إيران فجر الأربعاء، رجلا محكوما بتهمة القتل كان في سن 17 عاما حين اعتقل، كما أعلن مصدر قضائي، رغم دعوات منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، بينها منظمة العفو الدولية لوقف تنفيذ الحكم.

ونُفذ حكم الإعدام في عرمان عبد العلي (25 عاما) داخل سجن رجائي شهر قرب طهران بموجب "قانون القصاص"، الذي كانت تطالب به عائلة الضحية، كما أفاد موقع السلطة القضائية "ميزان أونلاين".

وأدانت متحدثة باسم المكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأربعاء إعدام شخص في إيران دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب "جريمته المزعومة"، كما لقي الإعدام إدانة شديدة أيضا من الاتحاد الأوروبي.

وقالت المتحدثة باسم المكتب الأممي لحقوق الإنسان ليز ثروسيل في بيان إن من المثير "للقلق والصدمة" المضي في تنفيذ حكم إعدام عرمان عبد العلي، رغم تدخل أطراف عدة في القضية بما في ذلك تواصل مباشر من مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مع الحكومة الإيرانية.

وأضافت أن إعدام الأشخاص الذين كانوا أحداثا وقت وقوع الجرائم المتهمين بها أمر "محظور كليا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ونذكر إيران بأنها ملزمة بالتقيد بهذا الحظر".

وفي وقت لاحق، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانا أدان فيه "بأشد العبارات" إعدام عبد العلي، وقال إنه يتعارض مع الالتزامات الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل. وحث الاتحاد السلطات الإيرانية على الامتناع عن أي عمليات إعدام في المستقبل، واتباع سياسة ثابتة تجاه إلغاء عقوبة الإعدام.

وناشدت منظمة العفو الدولية في 11 تشرين الأول/أكتوبر، إيران وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الرجل الذي حكم عليه بالإعدام في 2015، معتبرة أن الحكم صدر بحقه في "محاكمة مجحفة للغاية".

وقالت المنظمة إن المحكمة، التي أصدرت الحكم على عبد العالي بتهمة قتل صديقته، "استندت إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب".

وحُكم على الرجل مجددا بالإعدام في 2020 في محاكمة جديدة، لأن المحكمة اعتبرت أن الشاب كان مسؤولا عن أفعاله في غياب أدلة تثبت العكس، وفق منظمة العفو الدولية.

وأُرجئ إعدامه عدة مرات في 2020، ثم في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2021، بعد احتجاج منظمات دولية.

وأعدمت إيران أكثر من 250 شخصاً، بينهم ما لا يقل عن 4 أطفال في العام 2020، ونفذت حتى الآن هذا العام 230 عملية إعدام شملت 9 نساء وطفلا تم إعدامه سرا، وفقا لتقرير محقق الأمم المتحدة المستقل المعني بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمن.وفي وقت سابق، أكد المقرر الأممي، رحمن، أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن إيران تواصل تنفيذ عقوبة الإعدام "بمعدلات مقلقة. وأن نقص الإحصاءات الرسمية وانعدام الشفافية حول عمليات الإعدام يعني أن هذه الممارسة تنفذ بمنأى عن الأعين مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة تمنع المحاسبة".

وبحسب منظمة العفو الدولية، كانت إيران الدولة الأكثر تنفيذا لعمليات الإعدام في الشرق الأوسط العام الماضي، حيث استأثرت بأكثر من نصف عمليات الإعدام في المنطقة البالغ عددها 493.

وتندد المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية غربية بانتظام بإعدام أشخاص دينوا بجرائم ارتكبوها عندما كانوا قاصرين، ما ينتهك المعاهدة الدولية لحقوق الطفل التي صادقت عليها إيران.