06/27/2022 22:36:54

طبول الحرب كتبها: طاهر كريم


كتبها: طاهر كريم 
تشهد المنطقة العربية و الشرق الاوسط هذه الايام تحركات متسارعة تشير الى مواجهة لا يحمد عقباها.
 القمه العربية او التعاون الخليجي ستنضم اليها مصر و الارن و اليمن، وهذا التحالف سوف يقوم باعادة وضع اليمن الى ما كان عليه من استقرار من خلال ما تمتلك مصر من قوة و تجارب عسكرية من جانب، و الجانب الاخر الاردن و لما له من نظام مخابراتي نسخة من المدرسة البريطانية، و بالنتيجة ضمان البحر الاحمر و أمن الممر البحري الاستراتيجي.
إسرائيل تاخذ على عاتقها تدمير البنية التحتية لإيران و توجيه ضربات تحد من قوتها العسكرية فى لبنان و سوريا، و كذلك سوريا سوف تتعرض لضربات تستهدف مطاراتها و مقرات المليشيات التابعة لايران و الحد من قدرة الميلشيات هناك.
إضافة الى ذلك هناك تحركات بدأت منذ فترة، منها اعادة طالبان لسدة الحكم دون الاخذ بالنظر الاعتبار مطالب الشعب الافغاني، تغيير النظام فى باكستان، و مجيئ  البديل القريب من الامارات العربية و المملكة العربية السعودية ، وكذلك انسحاب التيار الصدري من البرلمان العراقي لم ياتى بالصدفة بعد ان كان الاكثر اصواتا وأكبر كتلة فى الانتخابات العراقية، و جمع المليشيات و التيارات التابعة لايران وفى كتله واحدة ، الزيارات التى قام بها ولى العهد السعودي لمصر، والأهم لتركيا لازالة البرودة بين البلدين و اعادة الاوضاع لما كانت عليه، و مدى حجم الاستثمارات بين السعودية و تركيا و دعم اردوغان.
الزيارة المترقبة للرئيس الامريكي للمنطقة سوف تكون بمثابة الأمر الحاسم فى اصدار الاوامر و البدء فى تنفيذ كل طرف مهامه الموكله اليه، والمواجهة قادمة لا محال، و ممارسة المزيد من الضغط على ايران و تدهور الوضع الاقتصادى و التصفيات التى قامت بها اسرائيل لعدد من الشخصيات فى المؤسسات النووية، وفوق كل ذلك فان الضغط سوف يتزايد مما يؤدى الى انفجار الشارع الايراني و حدوث الفوضى الخلاقة و المجى بمجاهدين خلق و تحميلهم على الشعوب في ايران، وهو مايريدونه، أي المجيئ بنظام عقائيدى دموي فى ايران، و ايجاد نظام شيعي متعصب ليكون مقابل النظام السني فى المنطقة.
لذلك فإن هذه التحركات لا تبشر بالخير بالنسبة للشعوب الغير الفارسية في خارطة ما تسمى ايران ، لأن اكثر الخاسرين فيها هم الاحوازيون و البلوش لا غيرهم، لان الاكراد لديهم من يسندهم و يساعدهم وهو اقليم كردستان العراق والحلم فى بناء دولة كردستان الكبرى، والآذريين لدبهم القدرة الاقتصادية وهم المسيطرون على الاقتصاد والدولة الايرانية، اما الاحوازيين فان كل المؤشرات لا تبشر بالخير حولهم ، حيث أن الاوضاع ستكون فى غاية الصعوبة و الخطورة، وذلك لوجود قوميات و عرقيات متعددة جلبتها السياسات الايرانية لتغيير الطابع السكانى فيها، فان جلب اللر، والكورد و سائر القوميات والاعراق الاخرى و توطينها فى المدن الاحوازية من خلال  سياسات التهجير من و إلى الاحواز  الممنهجة هذا بالاضافة لما سوف يعيد بعض النعرات القبلية و ازدياد الفقر والبطالة و نقص بالمواد الاساسية و عدم امكانية توفيرها, كل هذا سوف يزيد من المشاكل المجتمعية.
البلوش ايضا سوف يتعرضون لكثير من المشاكل و حالهم حال  الاحوازيين، فهم لا يمتلكون الداعم  الاقليمي و لا الدولي.
اما الاحوازيون ليس هنالك امامهم فى ظل تسارع الاحداث خيار وهذا  مطالب به من كافة الوطنيين و المثقفين وهو  جمع الشمل و انهاء الصراعات و تأسيس غرفة طوارئ باسرع وقت و نسيان كل الخلافات و ازالتها، والا سوف يكونوا الخاسر الاكبر، لأن القادم لايبشر بالخير.
لا يوجد اى خيار آخر امامهم  البقاء او عدمه، فليختاروا الوطن او الانانية، الكل مطالب بذلك وهذا سيكون المفصل الاخير.
امريكا ضحت بالملكيين من اجل مجاهدين خلق و مريم رجوي رغم لانهم لا يمتلكون القوة و القدرة و التاثير على الساحة، و اصبحوا يطلقون على الملكية الدكتاتورية، وكما صرح به بعض الامريكان علنا بانه لا رجعة لهم، اذاً لم يتبقى لهم غير مجاهدي خلق الذين سياتون بهم و سوف يكونوا ابشع قمعا و تسلطا على رقاب الشعوب.
 وبما أن الاحواز له مكانة استراتيجية و يمتلك الكثير من الموارد الاقتصادية بالاضافة الى النفط و الغاز ويعتبر ممر مائي فى غاية الاهمية بحيث يمر عبره نسبة كبيرة من النفط و الغاز، وهذا يعطيه اهمية دولية كبيرة، ويوثر على ما يقارب العشرون بالمائه من الاقتصاد العالمي، لذلك على الأحوازيين أن يوحدوا جهودهم لاستغلال هذه المكانة الاقتصادية والجغرافية وهذه الامكانيات لجلب الدعم لقضيتهم العادلة الشرعية، والخيار واحدٌ امامهم ولا يوجد اى خيار اخر ولن يكون سوى التقارب الأخوى و انهاء حب النفس والأنوية لدى البعض، فان الوطن فوق الجميع و حان وقت اثبات حبهم للوطن و الكل مطالب بذلك دون استثناء.